إنترنت الأشياء والمكتبات

. . ليست هناك تعليقات:


إن تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ينمو بشكل سريع ومتلاحق مما يؤثر بشكل كبير على حياتنا اليومية والذي كان له بالتبعية تأثير كبير على قطاع المكتبات والمعلومات ؛ حيث ظهرت في الآونة الأخيرة تكنولوجيات جديدة مثل الواقع المعزز، والأجهزة الذكية التي يتم ارتدؤها باليد، وتقنية أي بيكون ...  وهذا غيض من فيض ؛ مما أجبر العديد من المكتبات من التطوير والتعايش مع التكنولوجيات الجديدة وتطويعها في مجال المكتبات ومنها تكنولوجيا "إنترنت الأشياء" والتي تم وصفها على نطاق واسع منذ أواخر التسعينات حيث عاش العالم في ثمانيات وتسعينيات عصر الحوسبة المكتبية والشخصية، ثم انتقلنا إلى عصر التجوال ؛ حيث ظهور الهواتف النقالة، والهواتف الذكية ثم نستقبل في السنوات القادمة موجة ضخمة وما يسمى بعصر "إنترنت الأشياء" أو ما يعرف بـ IoT)) وهو مفهوم متطور لشبكة الإنترنت بحيث تمتلك كل الأشياء في حياتنا قابلية الاتصال بالإنترنت أو ببعضها البعض لإرسال واستقبال البيانات لأداء وظائف محددة من خلال الشبكة .
فإنترنت الأشياء والتي بدورها بدأت تتشكل وتتضح معالمها شيئا فشيئا لتكون عنوان هذه المرحلة من عمر البشرية حيث أصبحت تشكل جزء يومي نعايشه ونتعامل معه دون أن نشعر. وما يميز إنترنت الأشياء أنها تتيح للإنسان التحرر من المكان أي أن الشخص يستطيع التحكم في الأدوات دون الحاجة إلى التواجد في مكان محدد للتعامل مع جهاز معين، فالأشياء هنا هي التي تتخاطب وتتفاهم عبر الإنترنت دون التدخل المباشر للكثير، فيقصد بالأشياء هنا أي جهاز أو طرفية يمكن إلصاقها بعنوان إنترنت (IP) مثل السيارة أو التلفاز، الأدوات المنزلية، وأجهزة التكيفات ...
فنجد تقنية أي بيكون iBeacon أحد أجهزة إنترنت الأشياء والتي تقوم على إرسال الرسائل أو التنبيهات مباشرة إلى الهاتف الذكي أو الحاسوب اللوحي، وذلك عبر جهاز صغير يتم تعليقه على جدار أو رف يقوم بإرسال واستقبال إشارات لاسلكية عن طريق تقنية البلوتوث وتحتوي هذه الإشارات على موقع واتجاهات الشخص .
وبالنظر إلى التحديات التكنولوجية السابقة، كيف تستجيب المكتبات لإنترنت الأشياء استراتيجيا؟ وهل سيكون له تأثير إيجابي في تحسين خدمات المكتبة ؟
ومن خلال دراسة أعدها الباحث ماغدالينا ووجسيك (Magdalena Wójcik) بعنوان  "إنترنت الأشياء  : إمكانية للمكتبات" أخضع فيها تكنولوجيا إنترنت الأشياء لإمكانيات المكتبات، واستخدام أشكال هذه التقنية في خدمات المكتبات العامة والأكاديمية. حيث أعرب  استخدام التقنية في :
·        توفير وإتاحة المجموعات التقليدية والمجموعات المتاحة عبر الإنترنت.
·        توفير معلومات واقعية عن المكتبة كما هو الحال في القطاع التجاري.
·        تسهل على أخصائي المكتبات والمستفيدين من تحديد الأشياء المادية في المكتبة .
·        تقديم تلميحات ومعلومات حول الموارد المرتبطة بالمستفيدين .
·        الاستفادة في الاستشارات والتدريب، كما يمكن تنزيل أحدث المعلومات حول المستفيدين من أجهزتهم المحمولة على سبيل المثال اهتمامتهم وجداولهم اليومية،  ومن ثم إطفاء الطابع الشخصي على الدورات التدريبية وفقا لهذه البيانات .
·        إعلام المستفيدين بإمكانية توافر عدد من المرافق والموارد المتاحة حاليا في المكتبة ؛ مما يمنع إحباط المستفيدين بسبب عدم وجود حيز داخل قاعات الاطلاع أو طرفيات الحاسوب .
·        التنظيم في تدفق إجراءات المكتبة وتطوير نماذج أعمال مبتكرة تجعل المكتبات أكثر إثارة للاهتمام بالمستفيدين وغيرهم من أصحاب المنفعة.
    ·        تساعد في تنظيم الأحداث الخاصة بالمكتبة، وبناء صورة المكتبة كمؤسسة حديثة تتبع الاتجاهات الحديثة

كما قدمت دراسة أخرى بعنوان "إنترنت الأشياء والمكتبات" توضح فيها من استغلال إنترنت الأشياء في وضع المزيد من القيم المضافة إلى خدمات المكتبات فمثلا قد توفر المكتبات التي تستخدم تطبيقات للهواتف الذكية بطاقات المكتبة الافتراضية لأعضائها، والتي تمكنهم من استخدام مصادرها، وعند الوقوف على المورد المطلوب، سيوجه التطبيق خريطة للمكتبة توجه فيها المستفيد إلى موقع المورد، كما يمكن تقديم معلومات إضافية حول المورد بواسطة الاتصال بموقع Amazon قبل أن يقوم باستعارته.
·        نماذج تطبيقية من استخدام تكنولوجيا إنترنت الأشياء داخل المكتبات
تطبيق BluuBeam   والقائم على تنفيذه مكتبة أورلاندو العامة (Orlando Public Library( في نوفمبر 2014 وهو يستند على تطبيق تقنية أي بيكون حيث ترسل للمستخدمين عبر هواتفهم المحمولة والمعتمدة على مواقعهم الجغرافية داخل المكتبة بإشعارات حول المكتبة مثل الأحداث، العروض، المساعدة في التنقل داخل المكتبة ... إلخ.

أطلقت شركة Capira Technologies تطبيق لتكنولوجيا أي بيكون المدعوم للمكتبات والتي لديها تطبيقات CapiraMobile  كخدمة للتفاعل مع مستفيديهاعبر تقنية البلوتلوث ووتمثل التقنيات في :
-       خدمة الإعارة : حيث تفيد المستفيد بإرسال إشعارات عن الكتب المراد إرجاعها ومواعيد الرجوع، وكذلك تواريخ التجديد والكتب المحجوزة وأي بيانات أخرى ذات صلة بإعارة الكتب.
-       متابعة الأحداث : إرسال إشعارات حول الأحداث المختلفة التي تقام داخل المكتبة .
-       الرفوف : إرسال إشعارات للمستفيد بالأوعية الموجودة على الرف وذلك بمجرد المرور أمام رف معين من الكتب، ومن ثم يمكن الاستفادة في عرض الإصدارات الحديثة الواردة للمكتبة وذلك عند مرور المستفيد من أمام تلك الأوعية.
-       التتبع : يمكن لموظفي المكتبة تتبع المستفيد في جميع أنحاء المكتبة والأماكن التي يقوم بزيارتها والمدة التي يقضيها داخل المكتبة .

وتجدر الإشارة إلى تطبيق هذه التكنولوجيا في مكتبة (Half Hollow Hills Community LibrarySomerset County Library))




المراجع




1.   محمد، إيمان (2016). ماهو iBeacon ؟. المجلة الدولية لعلوم المكتبات والمعلومات،  مجلد 3، عدد 4
2.    ما هي إنترنت الأشياء. استرجعت 3/4/2018 . متاح على : http://www.ism-stem.com/435810207

3.     الناصر، ناصر (2015). ماذا تعرف عن إنترنت الأشياء؟. استرجعت 3/4/2018. متاح على :


4.   Rawlins, Ben (2016). Mobile Technologies in Libraries: A LITA Guide. Lanham : Rowman & Littlefield


5.   Pujar, Shamprasad M. Satyanarayana, K. V (2015). Internet of Things and libraries. Annals of Library and Information Studies, Vol. 62  Retrieved 3/4/2018  from: http://nopr.niscair.res.in/bitstream/123456789/32291/1/ALIS%2062%283%29%20186-190.pdf


6. Wójcik, Magdalena  (2016). Internet of Things – potential for libraries. Library Hi Tech, Vol. 34 Issue: 2, pp.404-420, https://doi.org/10.1108/LHT-10-2015-0100


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Translate

نافذة العالم على ذاكرة الأمة العربية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة